http://www.elmouwatan.com: تعتمد على السلطة الفلسطينية في توفير احتياجاتها هل تعاني فتح أزمة مالية؟ تعتمد على السلطة الفلسطينية في توفير احتياجاتها هل تعاني فتح أزمة مالية؟ ================================================================================ admin on 28 July, 2010 04:07:00 تواجه حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) صعوبة في إعلان سجلها المالي، لكن مراقبين يرون أن الحركة "غامضة" في هذه القضية، غير مستبعدين اعتمادها على السلطة الفلسطينية في توفير احتياجاتها المالية. ولجأت الحركة مؤخرا إلى سلسلة خطوات تهدف إلى تحسين وضعها المالي منها فرض رسوم اشتراك على الأعضاء، والطلب منهم التبرع للحركة بنسبة معينة من الراتب شهريا، خاصة من الموظفين الحكوميين. محمد / ك - وكالات وفيما تؤكد الحركة أن هذه الخطوات جزء من ترتيب الوضع الداخلي، يقول خبراء تحدثوا عبر الهاتف للجزيرة نت إن الحركة تعاني من أزمة مالية، موضحين أنها تعتمد على وزارة المالية في الحكومة، أسوة بفصائل أخرى، لتغطية نفقات مكاتبها.ويقول الناطق باسم الحركة أسامة القواسمي، إن رسوم الاشتراك فرضت على من يريد الانتساب للحركة "بهدف بلورة موضوع العضوية، بعيدا عن العشوائية التي كانت تتسم بها الحركة في السابق" مدافعا عن هذه الخطوة لأنه معمول بها في عدة دول. وأضاف أن الحركة سخرت قدراتها المالية والسياسية لصالح القضية الفلسطينية، ودعمت الشعب الفلسطيني في الحصار عام 2002 بدفع رواتب الموظفين من أموالها، مُقرا بأن الحركة تمر حاليا "بأزمة مالية" بسبب "رفضها للمال السياسي والابتزاز السياسي". وأكد القواسمي أن "حركة فتح معروفة بقرارها المستقل" وأنها "عندما تتسلم أموالا لا تستطيع القبول بربطها بأي قرار أو ابتزاز سياسي"، منبهاً على أن "من يريد دعم المشروع الوطني الفلسطيني وفتح، لا يستطيع أن يشترط على القيادة أي موقف سياسي بعيدا عن المصالح الوطنية الفلسطينية". وأوضح أن تمويل الحركة يأتي من الشعب الفلسطيني واشتراكات الأعضاء، والعلاقات المميزة مع العديد من الأحزاب الدولية التي تقتنع بحق الشعب الفلسطيني وتدعمه دون مقابل سياسي لأنها مقتنعة أن فتح هي بوصلة الأمان للشعب الفلسطيني، وتستطيع أن تقوده للدولة ضمن المعادلة الدولية الراهنة وضمن القوانين الدولية، على حد تعبيره. أما الكاتب والمحلل السياسي ناصر أبو خضير فيرى أن بعض ما أسماها بجيوب الممانعة داخل الحركة، وبعضا من الرموز القيادية الوطنية تحاول تحقيق بعض من الاستقلالية المالية "على أمل توفير مخزون يقيها شر قطع المعونات والأرزاق أو يتيح لها فسحة من استقلالية القرار والعمل بعيدا عن مراكز القوى المتحكمة بالمال داخلها". وحسب تقديره فإن الحركة ستظل محافظة على مصادر المال الخارجية "طالما أن رموزها وقياداتها المتحكمة بالمال والسياسة حافظة للولاء السياسي والأمني والمسلكي لدوائر ومصادر ضخ المال الدولية وخاصة الأميركي".أما الإعلامي والصحفي خليل شاهين فأوضح أن حركة فتح تعتمد تكتما شديدا بشأن وضعها المالي "الغامض" ومصادر تمويلها، مضيفا أن هذا التكتم ينطبق على الفصائل الأخرى في ظل غياب قانون الأحزاب الذي ينظم الحياة الحزبية. وأضاف أن فتح "ربما" لا تزال تتلقى دعما خارجيا، لكنه أشار إلى أن بنيتها التحتية تحتاج إلى تكاليف باهظة جدا، مرجحا أن تكون السلطة وليس منظمة التحرير هي مصدر التمويل الحالي ليس لفتح فقط، بل لفصائل أخرى ومنظمة التحرير نفسها. وقال إن وزارة المالية تحولت إلى ما يشبه الممول الرئيس، ليس لفتح فقط، بل لمنظمة التحرير بفصائلها المختلفة، مضيفا أن النقاش الدائر حول التعديل الحكومي وإصرار فتح على تسلم المالية هدفه "معالجة أزمتها المالية من خلال القفز إلى وزارة المالية وبالتالي التحكم في اتجاهات الإنفاق في مجمل السلطة". ورأى أن قيام السلطة ووزارة المالية بمهمات لصالح تنظيم ما، وخصم مبالغ مالية من الموظفين العموميين وفق استمارات محددة، كما حدث في السابق، حتى وإن كان الموظفون أعضاء في حركة فتح "يعيد للأذهان مرة أخرى التماهي بين السلطة والتنظيم".ويجزم شاهين بقلق فتح بسبب وضعها المالي، موضحا أن اللجنة المركزية والمجلس الثوري لم يتمكنا في الجلسة الأخيرة من معالجة القضية بسبب غياب التقارير عن أملاك الحركة وأموالها والمصير الذي آلت إليه، خلال السنوات الماضية.